المبشر بن فاتك
415
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وقال « 1 » آخر : أفضل الأمور في الجود أن لا يقصّر بالحقوق عن أهلها « 1 » . وقال آخر : من جهل الجاهل طلب اليسير من النّيل بالعظيم من التغرير . وقال آخر : ليكن اليقين أفضل سلاحك ، والرضا بالقضاء من أفضل أعوانك ، واجعل الجدّ في طلب الخير من مالك « 2 » . وقال آخر : لا يزيدك لطف أهل الشر إلا وحشة منهم . وقال آخر : ينسب إلى الحلم من يكفّ الغضب ويكظم الغيظ ويحتمل الضيم ويلزم الصبر ويذلل النفس . وينسب إلى العقل من تمسك بالعدل ، وترك فضول الكلام ، وأوجز في المنطق ، وترك ما لا يعنيه ، واقتصد في أمره . وينسب إلى العبادة من جعل فراغه فيما يتقرب به إلى اللّه عز وجل . وينسب إلى الزهد من لم يشغل قلبه بفضول الدنيا ولم يعظم زينتها . وينسب إلى التواضع تقويم النفس بمعرفة حق الناس والإنصاف في المودة . وقال آخر : ينبغي للعاقل أن يحفظ نفسه عند الغضب والضجر والشهوة وما لا يعنيه فإنها هي المهلكات لمن لم يحفظ نفسه عندها ؛ وشرف الدنيا والآخرة لمن صبر وحفظ نفسه عندها . وقال « 3 » : من سوء الأدب وضعف الرأي إدلال المستشار « 4 » بصوابه ؛ ومن جهل المستشير أن يلوم « 4 » المستشار على ما ينزل به القضاء ، لأن الرأي غير مضمون والعمل في ذلك بالتغرير . وقال [ 124 ب في مخطوط ب ] آخر : من دواعي المقت مغالبة الناس على الكلام .
--> ( 1 - 1 ) ما بين الرقمين ناقص في ب ، ووارد في د . ( 2 ) د : من مالك . ( 3 ) د : وقال آخر . ( 4 - 4 ) ما بين الرقمين ناقص في ب .